السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

53

فقه الحدود والتعزيرات

حال ، سواء أكان ثيّباً أم بكراً ؛ لقوله عليه السلام : « من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به » وفي لفظ : « فارجموا الأعلى والأسفل » . وذهب إلى هذا الرأي ابن عبّاس ، وجابر بن زيد ، وعبيد اللَّه بن معمر ، والزهريّ ، وأبو حبيب ، وربيعة ، وإسحاق ، وهو القول الآخر للشافعيّ ، وعليه ابنا قدامة الكبير والصغير . « 1 » الأمر الثاني : في حكم لواط غير المكلّف إذا كان أحد طرفي اللواط أو كلاهما من غير المكلّفين فلا يخلو الأمر من الوجوه التالية : الأوّل : لو لاط العاقل البالغ بالصبيّ أو المجنون ، فيقتل اللائط المكلّف لو كان محصناً ، ويجلد مائة لو لم يكن كذلك ، على ما اخترناه في الفرع السابق . وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سمعته يقول : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ، ضرب الرجل وأدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم . » « 2 » وأمّا الصبيّ والمجنون فيعزّران بما يراه الحاكم صلاحاً لهما على حسب حالهما بما

--> ( 1 ) - راجع : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 77 - / 79 - الأحكام السلطانيّة للفرّاء ، ج 1 ، ص 264 - الأحكام السلطانيّة للماورديّ ، ج 2 ، ص 224 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 160 - / 162 و 175 - / 177 - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 388 - / 397 ، مسألة 2303 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 139 - / 141 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 66 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 352 و 353 ، الرقم 486 - المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلاميّ ، صص 259 - / 270 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، ح 7 ، ج 28 ، ص 159 .